معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢١١
يكن المضاف لفظ «كل» فالصفة للمضاف إليه لا له، لأن المضاف إنما جيء به لقصد التعميم.
الصّفة المشبّهة- و إعمالها-
١- تعريفها:
هي الصفة التي استحسن فيها أن تضاف لما هو فاعل في المعنى ك «طاهر الدخلة» و «حسن الطّويّة».
فخرج اسم الفاعل المتعدّي الذي يقع على الذّوات نحو «محمّد قاتل أبوه»، فإنّ إضافة الوصف فيه إلى الفاعل ممتنعة لئلّا توهم الإضافة إلى المفعول. و أن الأصل محمد قاتل أباه.
٢- مشاركة الصفة المشبّهة اسم الفاعل:
تشارك الصفة المشبهة اسم الفاعل في الدّلالة على الحدث و فاعله و التذكير و التأنيث و التّثنية و الجمع، و شرط الاعتماد إذا تجرّد من «أل».
(- اسم الفاعل)
٣- اختصاص الصّفة المشبّهة عن اسم الفاعل:
تختصّ الصّفة المشبّهة بخمسة أمور:
(١) أنها تصاغ من اللّازم دون المتعدّي ك «حسن» و «جميل» و اسم الفاعل يصاغ منهما ك «قائم» و «فاهم».
(٢) أنها للزّمن الماضي المتّصل بالحاضر الدائم، دون الماضي المنقطع و المستقبل، و اسم الفاعل لأحد الأزمنة الثلاثة.
(٣) أنها تكون مجارية للمضارع في حركاته و سكناته ك «طاهر القلب» و «مستقيم الرّأي» و «معتدل القامة» و تكون غير مجارية له و هو الغالب في المبنيّة من الثّلاثي ك «جميل» و «ضخم»
[١] إنما سميت صفة مشبهة، لشبهها باسم الفاعل، و وجه الشبه أنها تدل على حدث و من قام به و أنها تؤنث و تجمع مثله، و لذلك نصب ما بعدها على التشبيه بالمفعول به، و كان حقها ألا تعمل.
لدلالتها على الثبوت و لكونها مأخوذة من فعل قاصر.
[٢] إنما سمي فاعلا بالمعنى لأن الصفة لا تضاف إليه إلا بعد تحويل الإسناد عنه إلى ضمير الموصوف، فإذا قلت: «علي طاهر الدخلة» ففاعل طاهر ضمير يعود إلى علي، و أضيف إلى الدخلة و إن كانت الدخلة في الأصل هي الفاعل فبقي لها أنها فاعل في المعنى و لكنها مضاف إليه في اللفظ.