معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢١
و لا تستعمل إلا متّصلة بضمير المخاطب، لا الغائب، و لا غير الضمير، و موضع الضمير جرّ بالإضافة مع الظروف، و جرّ بالحرف مع المنقول من الحروف، و إذا قلت «عليكم كلّكم أنفسكم» جاز رفع «كل» توكيدا للضمير المستكن، و جرّه توكيدا للمجرور.
(ج) و إما منقول عن مصدر، و هو على قسمين:
(الأول) مصدر استعمل فعله، نحو «رويد بكرا» أي أمهله، فإنهم قالوا: «أروده إروادا» بمعنى أمهله إمهالا، ثم صغّروا المصدر بعد حذف زوائده، و أقاموه مقام فعله، و استعملوه تارة مضافا إلى مفعوله، فقالوا «رويد محمد» و تارة منونا ناصبا للمفعول، فقالوا: رويدا عليّا، ثم نقلوه من المصدرية و سموا به فعله، فقالوا: «رويد عليّا»
(الثاني) مصدر أهمل فعله نحو «بله» فإنه في الأصل مصدر فعل مهمل مرادف ل «دع» و «اترك» يقال «بله عليّ» بالإضافة للمفعول، كما يقال: «ترك عليّ» ثم نقلوه، و سمّوا به فعله فقالوا «بله عليّا» بنصب المفعول، و بناء «بله» على الفتح على أنه اسم فعل.
و تستعمل «بله» بمعنى «كيف» فتكون خبرا مقدّما، و ما بعدها مبتدأ مؤخّر
و قد روي بالأوجه الثلاثة قول كعب ابن مالك في وقعة الأحزاب:
تذر الجماجم ضاحيا هاماتها
بله الأكفّ كأنّها لم تخلق