معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ٢٠٥
طالب نجيب» أو «نجيب أخوه» و قد تخرج الصّفة عن معناها الأصلي إلى:
مجرّد المدح، نحو (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ).
أو الذّمّ، نحو (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ).
أو للتّرحّم، نحو «اللّهمّ أنا عبدك المسكين».
أو للتّوكيد، نحو «أمس الدّابر لا يعود» (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ).
أو للإبهام، نحو «تصدّقت بصدقة كثيرة».
أو للتّفصيل، نحو «نظرت إلى رجلين مصريّ و شاميّ».
٣- قسما الصّفة:
الصّفة قسمان: حقيقيّة، و سببيّة، و قد أشار إليهما التعريف بقوله:
«بدلالته على معنى فيه» و هو الحقيقي، «أو فيما له تعلّق به» و هو السببي.
و لكل منهما شرط:
فشرط الصّفة الحقيقيّة: أن تتبع موصوفها في أربعة من عشرة:
واحد من التعريف و التنكير.
و واحد من التّذكير و التأنيث.
و واحد من الإفراد و التثنية و الجمع.
و واحد من الرّفع و النّصب و الجرّ، تقول «يعجبني الرّجل الشّهم» و «رأيت فتى فصيحا» «تقرّ عين المرأة الصّالحة» «الرّجال الشجعان ذخيرة الوطن» و هكذا الباقي.
إلّا إن كانت الصفة ممّا يستوي فيه المذكّر و المؤنّث، ك «المصدر» غير الميمي، و صيغتي «فعول» و «فعيل» و «أفعل» التّفضيل، فهذه لا تطابق منعوتها في التأنيث و التّثنية و الجمع، بل تلزم الإفراد و التذكير، تقول «جاءني رجل أو امرأة أو امرأتان أو رجلان أو نساء أو رجال عدل أو صبور أو جريح أو أفضل من كذا».
و كذلك صفة جمع ما لا يعقل، فإنها تعامل معاملة المؤنّثة المفردة
[١] الآية «١» الفاتحة [١] .
[٢] الآية «٩٨» النحل [١٦] .
[٣] الآية «١٣» الحاقة [٦٩] .