معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٧٧
أمّا كونها بغير أداة فشاذّ كقول بعض العرب- و قد سمع: هاتان تمرتان-: «دعنا من تمرتان».
و أمّا كونها بأداة الاستفهام فمخصوصة ب «أيّ» و «من» و المسئول عنه إمّا نكرة أو معرفة.
فإن كان نكرة و السؤال بأحدهما حكي في لفظهما ما ثبت لتلك النّكرة من رفع و نصب و جرّ، و تذكير و تأنيث، و إفراد و تثنية و جمع. تقول لمن قال: رأيت رجلا و امرأة و غلامين و جاريتين و بنين و بنات: «أيّا، و أيّة، و أيّين، و أيّتين، و أيّين، و أيّات» و كذلك تقول: «منا و منه و منين و منتين و منين و منات».
٢- الفرق بين أيّ و من في الحكاية:
الفرق بينهما من أربعة أوجه:
(١) أن «أيّا» عامة في السؤال، فيسأل بها عن العاقل كما مثّل، و عن غيره كقول القائل: «رأيت حمارا أو حمارين فيقول السّائل: أيّا، و «من» خاصة بالعاقل.
(٢) أنّ الحكاية في «أيّ» عامّة في الوقف و الوصل، يقال: «جاءني رجلان» فتقول: «أيّان أو «أيّان يا هذا» و الحكاية في «من» خاصّة بالوقف تقول لمن قال: جاءني عالمان:
«منان» بالوقف و الإسكان، و إن وصلت. قلت «من يا هذا» و بطلت الحكاية، فأمّا قول شمّر بن الحارث الضبي:
أتوا ناري فقلت منون أنتم
فقالوا الجنّ، قلت عموا ظلاما