معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١٢١
و الأولى مع المثنى أن يجمع على «أفعل» أيضا تقول «حضر المعلمان أنفسهما» و «ذهبت المعلمتان أعينهما» و يجوز إفرادهما و تثنيتهما، و يترجّح الإفراد.
(و الخمسة الباقية) «كلا» للمثنّى المذكّر، و «كلتا» للمثنى المؤنّث.
و «كلّ و جميع و عامّة» للجمع مطلقا، و للمفرد بشرط أن يكون له أجزاء، تقول «جاء الزيدان كلاهما» و «الهندان كلتاهما» و «الرّجال كلّهم أو جميعهم» و «الهندات كلّهنّ أو جميعهنّ» و «الجيش كلّه أو جميعه» و «القبيلة كلّها أو جميعها» و كل هذا يجوز فيه تقدير «البعض» فتقول «جاء بعض الجيش» أو «القبيلة أو الرجال أو الهندات» و يؤتى بالتّوكيد لرفع هذا الاحتمال، و لا يجوز: «جاءني زيد كلّه و لا جميعه» و كذا لا يجوز «اختصم الزيدان كلاهما» لامتناع تقدير «بعض».
و لا بدّ من اتّصال ضمير المؤكّد بهذه الألفاظ ليحصل الرّبط بين المؤكّد و المؤكّد.
و لا يجوز حذف الضّمير استغناء بنية الإضافة، و لا حجّة في قوله تعالى (لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) على أنّ المعنى: جميعه، بل «جميعا» حال. و لا في قراءة بعضهم « (إنّا كلّا فيها) لأنّ كلّا بدل من اسم «إنّ».
و قد يستغنى عن الإضافة إلى الضّمير بالإضافة إلى مثل الظّاهر المؤكّد ب «كل».
من ذلك قول كثيّر:
كم قد ذكرتك لو أجزى بذكركم
يا أشبه النّاس كلّ النّاس بالقمر