معجم النحو - عبد الغني الدقر - الصفحة ١١٣
«ذراع أرضا» أو «كيل» ك «مد قمحا» و «صاع تمرا» أو «وزن» ك «رطل سمنا».
(٣) ما يشبه المقدار نحو «ملء الإناء عسلا» و منه (مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً) (وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً).
(٤) ما كان فرعا للتّمييز. و ضابطه:
كلّ فرع حصل له بالتفريع اسم خاص، يليه أصله، بحيث يصحّ إطلاق الأصل عليه نحو «باب حديدا» و «خاتم فضة» و هذا النوع يصحّ أن يعرب حالا.
أمّا النّاصب للتمييز في هذه الأنواع فهو ذلك الاسم المبهم، و إن كان جامدا لأنّه شبيه باسم الفاعل لطلبه له في المعنى.
و تمييز هذه الأنواع ليس محوّلا عن شيء.
٣- النسبة المبهمة:
نوعان:
(١) نسبة الفعل للفاعل نحو (اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً) أصله: اشتعل شيب الرأس.
(٢) نسبة الفعل للمفعول نحو (وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً) أصله:
و فجّرنا عيون الأرض.
و من مبين النّسبة: التمييز الواقع بعد ما يفيد (التعجب) نحو «أكرم بالشافعي قدوة» و «ما أعلمه رجلا» و «للّه درّه إماما».
و الواقع بعد (اسم التفضيل) نحو «أنت أطيب من غيرك نفسا» و شرط وجوب نصب التّفضيل للتّمييز كونه فاعلا في المعنى، و ذلك بأن يصلح جعله فاعلا، بعد تحويل اسم التّفضيل فعلا فتقول: «أنت طابت نفسك».
أما إذا لم يكن فاعلا في المعنى، فيجب جر التمييز به، و ضابطه: أن يكون اسم التفضيل بعضا من جنس التمييز، بحيث يصحّ وضع لفظ «بعض» مكانه نحو «أبو حنيفة أفقه رجل» و «هند أحصن امرأة» فيصحّ أن تقول: «أبو حنيفة بعض الرّجال» و «هند بعض النّساء».
و إنما نصب التّمييز في نحو «حاتم أكرم النّاس رجلا» لتعذر إضافة أفعل التّفضيل مرتين و الناصب له في هذه الأنواع: ما في الجملة من فعل
[١] الآية «٧» الزلزلة [٩٩] .
[٢] الآية «١١٠» الكهف [١٨] .
[٣] الآية «٣» مريم [١٩] .
[٤] الآية «١٢» القمر [٥٤] .