الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٨ - الحاسم للشنعة في نكاح المتعة
أما الرد و الانتقاد فما كانوا يكتفون فيها بالحاشية بل يكتبون فيها رسالات مستقلة (و أما المسائل الفرعية) فإن الحواشي عليها إما مختصرة فتوائية و هي التي يكتب المحشي ما يستنبطه من الحكم في المسألة على خلاف ما استنبطه الماتن «١».، و إما مشروحة يتضمن البحث في أسناد الاخبار المستدلة بها أو في كيفية الاستدلال و الاستنباط، أو انتقاد خفيف. ٣- الحواشي على العلوم العقلية- و كانت قد تقلصت في العهد التيموري الأخير- فبما كان لأصحابها الحق في إظهار النظر و اتخاذ رأي يرونه حقا عندهم صارت معركة للآراء المتخالفة. فما كان أحدهم يكتب رسالة أو كتابا الا و تتوارد عليه الحواشي، و ما كان تبرز حاشية و تشتهر بين قرائها حتى يصير هدفا يتقاطر عليها سهام الحواشي نصرة لمؤلف الكتاب على المحشي الأول أو إبداء لرأي ثالث، و ربما جاء آخر يتحاكم بين هؤلاء و على أي فأنا نرى أن الكتب بضميمة الحواشي تخرج عما كانت عليه سابقا، و يعد مجموعة تأليفا جديدا للمحشي لأنه ألف بعضه إمضاء و بعضه الآخر إبداعا كما هو الحال في أكثر التصانيف المستقلة أيضا حيث يجمع المؤلف فيها بين جملة من المطالب التي تعرض لها غيره من قبل، و بين ما يبدعه هو نفسه. غاية الأمر أن المحشي لا يتعب نفسه الا في كتابه ما أبدعه في الهامش فقط، و لهذا فقد كثرت عدد الحواشي بحيث خرجت عن حد الإحصاء. و لجميع هذه الأقسام أهميتها التاريخية للبحث عن التطور العقلي للمجتمع الذي ولدت فيه هذه الأفكار. ثم إنه قد يدون الحاشية في خارج الكتاب مستقلا، و قد يبقى على حاله في الهامش، و ليست كلما لم تدون فهي غير مفيدة و لا قابلة للذكر في عداد التصانيف، كما أنه ليست كلما دون فهي مفيدة. فما نذكره هنا ليست الا أنموذجا من مشاهيرها مع مراعاة الكمية و الكيفية فيها، بأن يكون بحيث يعد رسالة فلا نتعرض لما يقل عن ذلك.
آداب البحث للقاضي عضد الدين عبد الرحمن بن أحمد اللايجي المتوفى (٧٥٦) أوله (لك الحمد و المنة). و عليها حواش و شروح كثيره تأتي بعضها في الشين.