الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة ط اسماعیلیان - الطهراني، آقا بزرك - الصفحة ٧ - الحاسم للشنعة في نكاح المتعة
(الحاشية)
و هي ما يكتب في أطراف الكتب من الزيادات و الإلحاقات و الشروح، من الحشو بمعنى الزائد، أو من الحاشية بمعنى الطرف من باب تسمية الحال باسم المحل. و قد ذكرنا في (ج ٤- ٢٢٢) أن لا فرق بين التعليقة و الحاشية غير ما تداول في الألسن من أن التعليقة تختص بالعلوم العقلية و الحاشية لغيرها كأنهم ما أحبوا تسمية تعليقاتهم الفلسفية بالحاشية لما يتراءى منها من معنى الحشو، و لكنا جمعنا كلها تحت عنوان الحاشية تسهيلا لاستخراجها للمراجعين. و يرجع تاريخ تعليق الحواشي على الكتب في الإسلام إلى عهد انتشار الكتب نفسها، فإن من قرأ شيئا من العلوم و كان عارفا بالكتابة لم يفته هذا النوع من التصنيف لأن إبداء الرأي طبيعي لكل فرد يمكنه ذلك لقد كانت كتابه الحواشي قبل القرن العاشر منحصرة لكشف بعض الغوامض من المسائل، و شرح بعض العبارات المعقدة. و تمتاز عن الحواشي بعد هذا التاريخ بكونها أوضح من المتون التي علقت عليها للتوضيح. و أما في العهد الصفوي القاجاري فنرى الحواشي قد ازدادت عددا و زادت عباراتها إغلاقا و تعقيدا بحيث لا تقل في ذلك عن المتن الذي علقت عليه، و كلما نتقدم في هذا العصر نرى هذا الأثر تشتد و تتضح أكثر من ذي قبل. و الحواشي في ذلك التاريخ على ثلاثة أقسام: ١- الحواشي على الكتب الأدبية و لا سيما المتداولة تدريسها، فقد كثرت الحواشي عليها للتشريح و التنقيح و البسط و التعليلات الزائدة، و استدراك نكات تركها المصنف اختصارا. و لا تتجاوز هذه إلى الانتقاد الا قليلا. ٢- الحواشي على الكتب الدينية، و هي إما مسائل أصلية أو فرعية (أما الأول) فإن الحواشي عليها انما كانت توضيحية لمراد الماتن و استدلالات عقلية أو نقلية له.