موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١ - إثبات المعجزات بالبراهين المنطقية
ومن القسم الثاني قوله تعالى:
{ وَ إِذََا جََاءَتْهُمْ آيَةٌ قََالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتََّى نُؤْتىََ
مِثْلَ مََا أُوتِيَ رُسُلُ اَللََّهِ اَللََّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ
رِسََالَتَهُ سَيُصِيبُ اَلَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغََارٌ عِنْدَ اَللََّهِ
وَ عَذََابٌ شَدِيدٌ بِمََا كََانُوا يَمْكُرُونَ } ٦: ١٢٤. { فَلْيَأْتِنََا بِآيَةٍ كَمََا أُرْسِلَ اَلْأَوَّلُونَ } ٢١: ٥.
{ فَلَمََّا جََاءَهُمُ اَلْحَقُّ مِنْ عِنْدِنََا قََالُوا لَوْ لاََ
أُوتِيَ مِثْلَ مََا أُوتِيَ مُوسىََ أَ وَ لَمْ يَكْفُرُوا بِمََا
أُوتِيَ مُوسىََ مِنْ قَبْلُ قََالُوا سِحْرََانِ تَظََاهَرََا وَ
قََالُوا إِنََّا بِكُلٍّ كََافِرُونَ } ٢٨: ٤٨).
ويدلنا على أن نظير هذه الآيات المتقرحة قد كذّبها الأولون فاستحقوا به نزول العذاب قوله تعالى:
{ قَدْ مَكَرَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اَللََّهُ
بُنْيََانَهُمْ مِنَ اَلْقَوََاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ اَلسَّقْفُ مِنْ
فَوْقِهِمْ وَ أَتََاهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ } ١٦: ٢٦. { كَذَّبَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتََاهُمُ اَلْعَذََابُ مِنْ حَيْثُ لاََ يَشْعُرُونَ } ٣٩: ٢٥).
وما أكثر الشواهد على ذلك من الكتاب العزيز. وقد ورد في تفسير الآية عن
طريق الشيعة وأهل السنة ما يؤكد هذا الذي استفدناه من ظاهرها.
فعن الباقر عليه السّلام: «ان محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سأله قومه أن يأتي بآية فنزل جبريل وقال: إن اللّه يقول: { وَ مََا مَنَعَنََا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيََاتِ إِلاََّ أَنْ كَذَّبَ بِهَا اَلْأَوَّلُونَ } وكنا إذا أرسلنا إلى قريش آية فلم يؤمنوا بها أهلكناهم، فلذلك أخرنا عن قومك الآيات»{١}.
{١}تفسير البرهان: ١/٦٠٧.