موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣٥ - التنبيه الأوّل
تقتضيه الاُصول اللفظية. واُخرى فيما تقتضيه الاُصول العملية، فيقع الكلام في مقامين:
أمّا المقام الأوّل فملخص الكلام فيه: أنّ دليل
الجزئية أو الشرطية إمّا أن يكون له إطلاق يشمل حال النسيان أيضاً، كقوله
(عليه السلام): «لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» {١}وقوله (عليه السلام): «لا صلاة لمن لم يقم صلبه» {٢}أو
لايكون له إطلاق، كما في الاستقرار المعتبر في الصلاة، فانّ عمدة دليله
الاجماع، وهو دليل لبّي لا إطلاق له، والقدر المتيقن منه حال الذكر
والالتفات. وعلى كل من التقديرين إمّا أن يكون لدليل أصل الواجب كالصلاة
إطلاق يشمل جميع الحالات، أو لا يكون له إطلاق، هذه هي صور أربع:
الصورة الاُولى: ما إذا كان لكل من دليل الجزئية
أو الشرطية ودليل أصل الواجب إطلاق، وحكمها أ نّه يتقدّم إطلاق دليل
الجزئية على إطلاق دليل الواجب، ويحكم بالجزئية أو الشرطية المطلقة الشاملة
لجميع الحالات، وذلك لأنّ إطلاق دليل المقيد يتقدّم على إطلاق دليل المطلق
على ما ذكر في محلّه {٣}. وفيها
لا مجال للرجوع إلى البراءة ورفع الجزئية أو الشرطية في حال النسيان، إذ
الاطلاق دليل لا يمكن معه الرجوع إلى الأصل كما هو ظاهر. ويعلم منه حكم:
الصورة الثانية: وهي ما إذا كان لدليل الجزئية أو
الشرطية إطلاق فقط، من دون أن يكون لدليل الواجب إطلاق، فانّه يؤخذ باطلاق
دليل الجزئية أو الشرطية ويحكم بالجزئية المطلقة أو الشرطية المطلقة
الشاملة لجميع الحالات
{١} المستدرك ٤: ١٥٨ / أبواب القراءة في الصلاة ب ١ ح ٥ و٨
{٢} الوسائل ٤: ٣١٢ و٣١٣ / أبواب القبلة ب ٩ ح ٣ (باختلاف يسير)
{٣} محاضرات في اُصول الفقه ٤: ٥٤٢ وما بعدها