موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥١ - الكلام في القطع الموضوعي
الصفتية،
واُخرى بنحو الكاشفية والطريقية. وعلى التقديرين إمّا أن يكون جزءاً
للموضوع أو تمامه، وعلى جميع التقادير إمّا أن يكون الظن معتبراً بجعل
الشارع أو غير معتبر.
ولا إشكال في إمكان أخذ الظن بحكمٍ في موضوع حكم يخالفه، كما إذا قال
المولى: إذا ظننت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدق، فان كان الظن تمام الموضوع
ترتب عليه الحكم بلا فرق بين أن يكون الظن معتبراً أو غير معتبر، وإن كان
جزءاً للموضوع والجزء الآخر هو الواقع، فان كان الظن معتبراً بالتعبد
الشرعي ترتب عليه الحكم أيضاً، فانّ أحد جزأي الموضوع - وهو الظن - متحقق
بالوجدان، والجزء الآخر - وهو الواقع - متحقق بالتعبد الشرعي. وإن كان الظن
غير معتبر لا يترتب عليه الحكم إلّامع إحراز الجزء الآخر - وهو الواقع -
بأمارة اُخرى معتبرة، أو بأصل من الاُصول المعتبرة.
وأمّا أخذ الظن بحكم في موضوع نفسه إن كان متعلقاً بالحكم، أو أخذه في
موضوع حكم متعلقه إن كان متعلقاً بالموضوع، فهو غير ممكن، لاسلتزامه الدور
على ما تقدّم بيانه في القطع {١}، إذ لا فرق بين القطع والظن من هذه الجهة، بلا فرق بين الظن المعتبر وغيره في هذه الصورة.
وأمّا أخذ الظن بحكم في موضوع حكم يماثله مع كون الظن معتبراً شرعاً فهو
ممكن، لأنّ النسبة بين ثبوت الواقع والظن به عموم من وجه ولو في نظر الظان،
إذ الظن وإن كان علماً تعبّداً، إلّاأ نّه يحتمل مخالفته للواقع وجداناً،
ففي مورد الاجتماع يلتزم بالتأكد. وبهذا ظهر أنّ أخذ الظن بحكم في موضوع
حكم يماثله ممّا لا مانع منه، ولو قلنا بعدم إمكان ذلك في القطع، إذ القاطع
لا يحتمل
{١} تقدّم في ص٤٧