موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩٥ - دوران الأمر بين الأقل والأكثر
إنّما الشك في انطباقه على الأقل أو الأكثر، فيكون الشك في المكلف به.
وتحقيق المقام يقتضي التكلم في مقامين: الأوّل: في دوران الأمر بين الأقل
والأكثر في الأجزاء الخارجية. الثاني: في دوران الأمر بين الأقل والأكثر في
الأجزاء التحليلية كدوران الأمر بين الاطلاق والتقييد، ودوران الأمر بين
الجنس والفصل مثلاً.
أمّا المقام الأوّل: فقال بعضهم بكونه مجرىً لقاعدة الاشتغال، وعدم جريان البراءة العقلية والبراءة النقلية. وذهب جماعة منهم شيخنا الأنصاري {١}(قدس سره) إلى جريان البراءة العقلية والنقلية. وفصّل صاحب الكفاية {٢}(قدس سره) وتبعه المحقق النائيني {٣}(قدس سره) فقال بجريان البراءة النقلية دون العقلية، فتنقيح البحث يستدعي التكلم في جهتين:
الجهة الاُولى: في جريان البراءة العقلية وعدمه.
الجهة الثانية: في جريان البراءة النقلية وعدمه.
أمّا الجهة الاُولى: فالصحيح فيها ما ذهب إليه شيخنا الأنصاري (قدس سره) من جريان البراءة العقلية، وذكر لتقريبه وجوهاً:
الوجه الأوّل: ما ذكره الشيخ {٤}(قدس سره) في الرسائل من أنّ وجوب الأقل المردّد بين النفسي والغيري متيقن، إذ لو كان الأقل واجباً فوجوبه نفسي،
{١} فرائد الاُصول ٢: ٤٦٠
{٢} كفاية الاُصول: ٣٦٣ و٣٦٦
{٣} أجود التقريرات ٣: ٤٨٩ - ٤٩٤، فوائد الاُصول ٤: ١٥١
{٤} فرائد الاُصول ٢: ٤٦٢