موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩١ - التنبيه الثاني عشر
الابتلاء،
إلّاأ نّه لا مانع من جريان أصالة الطهارة فيه في نفسه لترتيب الحكم
بطهارة ملاقيه، إلّاأنّ العلم الاجمالي بنجاسته أو نجاسة الطرف الآخر يمنع
من الرجوع إلى الأصل في كل منهما، فيجب الاجتناب عنهما. وأمّا الملاقي -
بالكسر - فحكمه من حيث جريان الأصل فيه وعدمه على التفصيل الذي تقدّم في
المسائل الثلاث، وملخّصه: أ نّه إن كان العلم بالملاقاة بعد العلم
الاجمالي، فلا مانع من جريان الأصل فيه كما في المسألة الاُولى، وإن كان
قبله فالعلم الاجمالي مانع عن جريان الأصل فيه. وكلام صاحب الكفاية (قدس
سره) مفروض على الثاني فراجع.
المورد الثاني: ما لو تعلّق العلم الاجمالي أوّلاً
بنجاسة الملاقي - بالكسر - أو شيء آخر، ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم
بنجاسة الملاقى - بالفتح - أو ذلك الشيء قبل الملاقاة، ولو مع العلم بأنّ
نجاسة الملاقي - بالكسر - على تقدير تحققها ناشئة من الملاقاة لا غير، كما
لو علم يوم السبت إجمالاً بنجاسة الثوب أو الاناء الكبير، ثمّ علم يوم
الأحد بنجاسة الاناء الكبير أو الاناء الصغير يوم الجمعة وبملاقاة الثوب
للاناء الصغير في ذلك اليوم، فانّ نجاسة الثوب ولو مع عدم احتمالها من غير
ناحية الملاقاة قد تنجّزت بالعلم الاجمالي الحادث يوم السبت، لتساقط
الأصلين في طرفيه للمعارضة، فيجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - وهو الثوب
والاناء الكبير. وأمّا الملاقى - بالفتح - وهو الاناء الصغير، فلا مانع من
الرجوع إلى الأصل فيه، لكون الشك فيه شكاً حادثاً بعد تنجّز التكليف في
الاناء الكبير والثوب.
هذا، وقد ذكرنا في الدورة السابقة عدم تمامية ما ذكره من وجوب الاجتناب عن
الملاقي - بالكسر - دون الملاقى - بالفتح - في المورد الثاني أيضاً، لأنّ
التنجيز يدور مدار العلم الاجمالي حدوثاً وبقاءً، فالعلم الاجمالي الحادث
يوم