موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٠ - قطع القطّاع
قلنا
بأنّ التحالف يوجب انفساخ العقد واقعاً، سواء كان في الواقع بيعاً أو هبة،
فينفسخ العقد، وترجع الجارية إلى ملك مالكها الأوّل، فلا مخالفة للعلم
الاجمالي أو التفصيلي.
وإن لم نقل بذلك وقلنا إنّ الانفساخ ظاهري لرفع الخصومة، فجواز التصرف فيها
تابع للدليل، فان دلّ عليه دليل كان ممّا رخّص فيه الشارع في التصرف في
مال الغير، وإلّا نلتزم بعدم جواز التصرف. وعلى كلا التقديرين لا مخالفة
للعلم الاجمالي أو التفصيلي.
الفرع الرابع: ما لو وجد المني في ثوب مشترك بين
شخصين، فذكروا أ نّه يجوز اقتداء أحدهما بالآخر، مع أ نّه يعلم ببطلان
صلاته إمّا لجنابة نفسه أو لجنابة إمامه، وذكروا أيضاً أ نّه يجوز لثالث
الاقتداء بهما في صلاة واحدة مع أ نّه يعلم ببطلان صلاته إمّا لجنابة
الإمام الأوّل أو الإمام الثاني، وكذا يجوز له الاقتداء بهما في صلاتين
مترتبتين، كما إذا اقتدى بأحدهما في صلاة الظهر وبالآخر في صلاة العصر، مع أ
نّه يعلم تفصيلاً ببطلان صلاة العصر إمّا لجنابة الإمام أو لفوات الترتيب،
وكذا يجوز الاقتداء بهما في صلاتين غير مترتبتين، مع أ نّه يعلم إجمالاً
ببطلان إحدى الصلاتين، فالحكم بجواز الاقتداء في جميع هذه الفروع مخالف
للعلم الاجمالي أو التفصيلي.
والجواب: أنّ الحكم بجواز الائتمام في هذه الفروض ليس ممّا ورد فيه نص، فلا بدّ من البحث فيه من حيث القاعدة، ومحلّه الفقه بحث صلاة الجماعة {١}.
فإن قلنا بأنّ صحّة صلاة الإمام بنظره كافية لجواز الائتمام ولو لم تكن
صحيحة في نظر المأموم، جاز الاقتداء في جميع هذه الفروض، ولا علم للمأموم
ببطلان
{١} شرح العروة ١٧: ٢٩٨