موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨ - قطع القطّاع
وعلى
هذا يكون أحدهما مالكاً للنصف واقعاً، والآخر مالكاً للنصف الآخر ظاهراً،
فان قلنا بكفاية الملكية الظاهرية في جواز تصرف الغير ممّن انتقل إليه
مجموع النصفين، فلا بأس بالتصرف في المجموع واشتراء الجارية به، وإن لم نقل
بها - كما هو الظاهر - فنلتزم بعدم جواز التصرف في مجموع النصفين لشخص
ثالث، وبعدم صحّة اشتراء الجارية به. وليس في ذلك مخالفة للنص، إذ النص
مشتمل على التنصيف، ولم يتعرض لجواز التصرف فيهما لشخص ثالث.
الفرع الثاني: ما لو اختلف المتبايعان في المثمن
أو الثمن بعد الاتفاق على وقوع البيع، وليفرض الاختلاف في المتباينين لا في
الأقل والأكثر، إذ على تقدير الاختلاف في الأقل والأكثر كما لو ادّعى
البائع أنّ الثمن عشرة دنانير وادّعى المشتري كونه خمسة دنانير، فقد ورد
النص على أ نّه مع بقاء العين يقدّم قول البائع، ومع تلفها يقدّم قدم
المشتري {١}.
وهذا الفرض خارج عن محل البحث، فانّ الكلام فيما إذا كان الأمر دائراً بين
المتباينين، كما لو ادّعى البائع أنّ الثمن خمسة دنانير، وادّعى المشتري
كونه عشرة دراهم، أو ادّعى البائع أنّ المبيع عبد، وادّعى المشتري كونه
جارية، ففي مثل ذلك إن أقام أحدهما البيّنة يحكم له، وإلّا فإن حلف أحدهما
ونكل الآخر، يقدّم قوله، وإن تحالفا يحكم بالانفساخ ورجوع كل من الثمن
والمثمن إلى مالكه الأوّل، فيقال: إنّ الحكم بردّ المثمن إلى البائع في
المثال الأوّل مخالف للعلم التفصيلي بأ نّه ملك للمشتري سواء كان ثمنه خمسة
دنانير أو عشرة دراهم، وكذا الحكم بردّ الثمن إلى المشتري في المثال
الثاني مخالف للعلم بكونه ملكاً للبائع، سواء كان ثمناً للعبد أو الجارية،
ثمّ لو انتقل العبد والجارية معاً إلى ثالث
{١} الوسائل ١٨: ٥٩ / أبواب أحكام العقود ب ١١ ح ١