موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠٤ - ختام
الزيادة المذكورة موجودة في رواية ابن الأثير في النهاية {١}، ولكنّه من العامّة، فلا يصحّ الاعتماد عليها كما هو واضح.
ثمّ إنّ ذكر الجملتين في إحدى روايتي عقبة بن خالد {٢}منضماً
إلى قضائه (صلّى اللََّه عليه وآله) بالشفعة، وفي الاُخرى منضماً إلى نهيه
(صلّى اللََّه عليه وآله) أهل البادية عن منع فضل الماء، وإن أمكن في مقام
الثبوت أن يكون من باب الجمع في المروي، بأن كان ذكرهما منضماً إلى الحكم
بالشفعة وإلى النهي عن منع فضل الماء في كلام النبي (صلّى اللََّه عليه
وآله) وأن يكون من باب الجمع في الرواية، بأن كانت الجملتان في كلامه (صلّى
اللََّه عليه وآله) في مورد، وحكمه بالشفعة في مورد آخر، ونهيه عن منع فضل
الماء في مورد ثالث، وجمعها الراوي عند النقل كما هو دأبهم في نقل
الروايات، وكثيراً ما يتّفق في نقل الفتاوى أيضاً، إلّاأنّ الظاهر هو
الثاني، فانّ مقام الاثبات لا يساعد الأوّل، والشاهد عليه في الرواية
الاُولى أمران:
الأوّل: أنّ بين موارد ثبوت حقّ الشفعة وتضرر
الشريك بالبيع عموماً من وجه، فربّما يتضرر الشريك ولا يكون له حقّ الشفعة،
كما إذا كان الشركاء أكثر من اثنين، وقد يثبت حقّ الشفعة بلا ترتب ضرر على
أحد الشريكين ببيع الآخر، كما إذا كان الشريك البائع مؤذياً وكان المشتري
ورعاً بارّاً محسناً إلى شريكه، وربّما يجتمعان كما هو واضح، فإذن لا يصح
إدراج الحكم بثبوت حقّ الشفعة تحت كبرى قاعدة لا ضرر .
{١} النهاية لابن أثير ٣: ٨١ مادّة ضرر
{٢} تقدّمتا في ص٦٠١ الهامش (١) و(٢)