موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٩١ - خاتمة في شرائط جريان الأُصول
موارد خاصّة، كصحيحة زرارة {١}الواردة في الاستصحاب.
وبالجملة: عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ممّا لا إشكال فيه ولا
خلاف، إلّاأ نّه ذكر جماعة وجوب الفحص في بعض موارد الشبهات الموضوعية ممّا
كان العلم بالحكم فيه متوقفاً على الفحص عادة، منها: ما إذا شكّ في
المسافة فقالوا يجب الفحص والسؤال من أهل الخبرة، مع كون المورد مجرىً
لاستصحاب عدم تحقق المسافة. ومنها: ما إذا شكّ في تحقق الاستطاعة إلى الحج
من حيث المال أو من جهة اُخرى. ومنها: ما إذا شك في زيادة الربح عن مؤونة
السنة، واستدلّوا لوجوب الفحص في هذه الموارد بأنّ جعل الحكم في مورد يتوقف
العلم به على الفحص يدل بالملازمة العُرفية على وجوب الفحص، وإلّا لزم
اللغو في تشريعه.
وفيه: أنّ الكبرى المذكورة وإن كانت مسلّمة، إلّاأ
نّها غير منطبقة على الأمثلة المذكورة، فانّ العلم بتحقق المسافة في السفر
وبلوغ المال حدّ النصاب أو كفايته للحج أو زيادته عن مؤونة السنة قد يحصل
بلا احتياج إلى الفحص وقد يحصل العلم بعدمه، وقد يكون مشكوكاً فيه كبقية
الموضوعات الخارجية .
نعم، ربّما يتفق توقف العلم بالموضوعات المذكورة على الفحص، والتوقف
أحياناً من باب الاتفاق لا يوجب وجوب الفحص، وإلّا لوجب الفحص عن أكثر
الموضوعات.
نعم، بناءً على ما هو المشهور في الخمس من تعلّقه بالربح حين حصوله، وكون
التأخير إلى آخر السنة من باب الارفاق، وجب الفحص عند الشك في الزيادة على
المؤونة، لأنّ الوجوب حينئذ يكون متيقناً إنّما الشك في سقوطه
{١} الوسائل ٣: ٤٦٦ / أبواب النجاسات ب ٣٧ ح ١