موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢ - التنبيه السابع
يعتنى
باحتمال كون المتوضأ به مضافاً بعد كونه موهوماً على الفرض. وأمّا على مسلك
المحقق النائيني (قدس سره) من أنّ الملاك في عدم التنجيز عدم حرمة
المخالفة القطعية لعدم القدرة عليها، وأنّ وجوب الموافقة القطعية متفرع
عليها، فالعلم بالتكليف المردد بين أطراف غير محصورة يكون كعدمه. وأمّا
الشك في كل واحد من الأطراف فهو باقٍ على حاله، وهو بنفسه مورد لقاعدة
الاشتغال، إذ يعتبر في صحّة الوضوء إحراز كون ما يتوضأ به ماء مطلقاً، فنفس
احتمال كونه مضافاً كافٍ في الحكم بعدم صحّة الوضوء به، ولو لم يكن علم
إجمالي بوجود مائع مضاف، فلا بدّ حينئذ من تكرار الوضوء بمقدار يعلم معه
وقوع الوضوء بماء مطلق.
الثاني: أ نّه بناءً على عدم تنجيز العلم الاجمالي
في الشبهة غير المحصورة لو كانت أطراف الشبهة في نفسها كثيرة، وكان
المعلوم بالاجمال في البين أيضاً كثيراً، وقد يعبّر عنها بشبهة الكثير في
الكثير، كما لو فرض كون أطراف الشبهة ألفاً والمعلوم بينها مائة، فانّ
الأطراف في نفسها وإن كانت كثيرة، إلّاأنّ نسبة المعلوم إليها هي نسبة
الواحد إلى العشرة، فهل يكون العلم الاجمالي في مثل ذلك الفرض منجّزاً أم
لا ؟
والتحقيق هنا أيضاً أ نّه يختلف الحال باختلاف
المسالك في عدم تنجيز العلم الاجمالي في الشبهة غير المحصورة، فعلى مسلك
الشيخ (قدس سره) من أنّ الملاك في عدم التنجيز كون احتمال التكليف موهوماً
لا يعتني به العقلاء كان العلم الاجمالي في مفروض المثال منجّزاً، لأنّ
احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف من قبيل تردد الواحد في العشرة،
ومثله لا يعدّ موهوماً كما هو ظاهر .
وأمّا على مسلك المحقق النائيني (قدس سره) من أنّ الوجه في عدم التنجيز عدم
حرمة المخالفة القطعية لعدم التمكن منها، ووجوب الموافقة القطعية متفرّع