موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٥ - التنبيه السابع
غير المحصورة ما كان احتمال التكليف في كل واحد من الأطراف موهوماً لكثرة الأطراف.
وفيه أوّلاً: ما ذكره المحقق النائيني (قدس سره) {١}من أ نّه إحالة إلى أمر مجهول، فانّ الوهم له مراتب كثيرة، فأيّ مرتبة منه يكون ميزاناً لكون الشبهة غير محصورة.
وثانياً: أنّ موهومية احتمال التكليف لايمنع من التنجيز، ولذا يتنجز
التكليف المردد بين طرفين، ولو كان احتماله في أحدهما ظنّياً وفي الآخر
موهوماً، والسر في ذلك ما تقدّم {٢}من أنّ مجرد احتمال التكليف بأيّ مرتبة كان يساوق احتمال العقاب، وهو الملاك في تنجز التكليف ما لم يحصل المؤمّن.
الوجه الثالث: أنّ الشبهة غير المحصورة ما يعسر موافقتها القطعية.
وفيه أوّلاً: أنّ العسر بنفسه مانع عن تنجز التكليف وفعليته، سواء كانت
أطراف الشبهة قليلة أو كثيرة، فلايكون ذلك ضابطاً لكون الشبهة غير محصورة.
وثانياً: أنّ العسر إنّما يوجب ارتفاع التكليف بمقدار يرتفع به العسر لا
مطلقاً، فالعسر لا يمنع عن تنجيز العلم الاجمالي على الاطلاق، كما هو
المدّعى للقائل بعدم التنجيز في الشبهة غير المحصورة.
الوجه الرابع: أنّ الميزان في كون الشبهة غير
محصورة هو الصدق العرفي، فما صدق عليه عرفاً أ نّه غير محصور يترتب عليه
حكمه، ويختلف ذلك باختلاف الموارد.
وفيه أوّلاً: أنّ هذه الكلمة لم ترد في موضوع دليل شرعي ليرجع في فهم
{١} أجود التقريرات ٣: ٤٧٢
{٢} في ص٤٠٣