موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧ - التنبيه الخامس
الأوّل: أن يختار الاحتياط في جميع الشبهات العرضية إلى أن ينتهي الأمر إلى اختلال النظام، فيترك الاحتياط رأساً وفي جميع الشبهات.
الثاني: أن يختار الاحتياط في بعض الأفراد العرضية دون بعض حتّى لا ينتهي
الأمر إلى اختلال النظام أبداً. ولعل هذا الطريق الثاني أولى، لما ورد عنهم
(عليهم السلام) من أنّ القليل الذي تدوم عليه خير من كثير لا تدوم عليه {١}.
ثمّ إنّ لهذا الطريق أيضاً صورتين:
الاُولى: أن يحتاط في الموارد التي كان التكليف المحتمل فيها أهم في نظر الشارع من التكليف المحتمل في غيرها.
الثانية: أن يحتاط في الموارد التي كان ثبوت التكليف فيها مظنوناً أو
مشكوكاً، ويترك الاحتياط فيما كان احتمال التكليف فيه موهوماً، فان كان ذلك
أيضاً مخلّاً بالنظام يكتفي بالاحتياط في المظنونات فقط. وهذا هو المراد
ممّا ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) بقوله: كان الراجح لمن التفت إلى ذلك من
أوّل الأمر ترجيح بعض الاحتياطات احتمالاً أو محتملاً {٢}.
{١} الوسائل ١: ١١٨ / أبواب مقدّمة العبادات ب ٢٨ ح ١٠ (باختلاف يسير)
{٢} كفاية الاُصول: ٣٥٤