موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - المبحث الخامس في حجّية خبر الواحد
من الشرائط، فاللازم حينئذ إمّا الاحتياط والعمل بكل خبر دلّ على جزئية شيء أو شرطيته {١}.
وهذا الايراد يندفع بأنّ العلم الاجمالي وإن كان حاصلاً بوجود الأجزاء
والشرائط بين جميع الأخبار، إلّاأنّ العلم الاجمالي بوجود الأجزاء والشرائط
بين الأخبار الواجدة للشرائط المذكورة يوجب انحلال العلم الأوّل، فاللّازم
حينئذ هو الاحتياط والعمل بكل ما دلّ على الجزئية أو الشرطية من خصوص تلك
الأخبار، لا مطلق ما دلّ على الجزئية والشرطية من الأخبار.
نعم، يرد عليه ما أورده الشيخ (قدس سره) ثانياً وحاصله: أنّ مقتضى هذا
الوجه هو وجوب العمل بكل ما دلّ على الجزئية والشرطية من الأخبار المذكورة
من باب الاحتياط للعلم الاجمالي، لا حجّية الأخبار الواجدة للشرائط
المذكورة، بحيث تقدّم على الاُصول اللفظية والعملية التي مفادها الالزام
وثبوت التكليف كما هو المدّعى في المقام.
الوجه الثالث من الوجوه العقلية: ما حكي عن صاحب الحاشية {٢}(قدس
سره) وملخصه: أ نّا نعلم بلزوم الرجوع إلى السنّة لحديث الثقلين الثابت
تواتره عند الفريقين ونحوه ممّا يدل على ذلك، فيجب علينا العمل بها فيما
إذا اُحرزت بالقطع، ومع عدم التمكن من إحرازها بالقطع لا بدّ من التنزل إلى
الظن والعمل بما يظن صدوره منهم (عليهم السلام).
ويرد عليه: ما ذكره الشيخ (قدس سره) من رجوعه إمّا إلى الوجه الأوّل،
{١} [ العبارة ناقصة وتتمّتها كما في الفرائد هي: وإمّا العمل بكل خبر ظُنّ صدوره ممّا دلّ على الجزئية أو الشرطية ]
{٢} هداية المسترشدين: ٣٩٧