موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦ - الكلام في حجّية القطع
من القضايا المشهورة، بل من الاُمور الواقعية الأزلية، كما هو الحال في جميع الاستلزامات العقلية. وظهر الكلام ممّا ذكرناه في:
الجهة الثالثة، إذ بعد كون الحجّية من اللوازم
العقلية للقطع امتنع المنع عن العمل به، مع أ نّه يلزم منه اجتماع الضدّين
اعتقاداً مطلقاً ومطلقاً في صورة الاصابة، إذ مع القطع بوجوب شيء لو منع
الشارع عن العمل بالقطع ورخّص في تركه، فلو كان القطع مطابقاً للواقع لزم
اجتماع الوجوب والاباحة واقعاً واعتقاداً، ولو كان القطع مخالفاً للواقع
لزم اجتماعهما اعتقاداً، والاعتقاد بالمحال لا يكون أقل من المحال في عدم
إمكان الالتزام به.
ولنكتف هنا بهذا المقدار، وأمّا التعرّض لما ذكره الأخباريون من منع الشارع
عن العمل بالقطع الحاصل من غير الكتاب والسنّة والجواب عنه، فيأتي الكلام
فيه قريباً {١}إن شاء اللََّه تعالى .
{١} في ص٥٨