منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٩٥
فمن كنت مولاه فهذا وليه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا: اللهم وال وليه * وكن للذي عادى عليا معاديا [١]
وفي البداية والنهاية [٢] نجد التصريح بما ذكرنا من تواتر هذا الحديث، وإجماع المسلمين عليه، فيقول: وقد اعتنى بأمر هذا الحديث أبو جعفر محمد ابن جرير الطبري صاحب التفسير والتاريخ، فجمع فيه مجلدين، أورد فيهما طرقه وألفاظه، وكذلك الحافظ الكبير أبو القاسم ابن عساكر [٣] أورد أحاديث كثيرة في هذه الخطبة.
ثم يشرع صاحب الكتاب بإيراد طرق هذه الخطبة، فيرويها بسبعة طرق، ثم ينتقل إلى حادثة مسجد الرحبة، حيث الشهادة الكبرى، وتجدد بيعة الغدير - إذ قام الإمام علي عليه السلام، في أيام خلافته، فناشد الناس: أنه من سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم غدير خم يقول: " من كنت مولاه فعلي
[١]وروى هذه الأبيات: الخوارزمي أيضا في مقتل الإمام الحسين ١: ٤٧، والحافظ أبو نعيم كما في النور المشتعل: ٥٧، والجويني في فرائد السمطين من طريقين ١: ٧٣، ٧٤، وابن الجوزي في تذكرة الخواص:
٣٣، والكنجي في كفاية الطالب: ٦٤. مع اختلاف في بعض الألفاظ.
[٢]٥: ١٨٣ - ١٨٩ آخر فصول السنة العاشرة من الهجرة.
[٣]هو علي بن الحسن بن هبة الله. الإمام العلامة، محدث الشام أبو القاسم الدمشقي - صاحب تاريخ دمشق - ولادته سنة ٤٩٩. ووفاته ٥٧١ هـ. (سير أعلام النبلاء) ٢٠ ت / ٣٥٤.