منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٣٠٠
فقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: " إن الله أمرني أن أحب أربعة، وأخبرني أنه يحبهم ".
فقالوا: من هم، يا رسول الله؟
فقال " علي منهم - علي منهم - يكررها ثلاثا - وأبو ذر، والمقداد، وسلمان " [١].
وقد غضب لأقوام، فوجب علينا أن نغضب لغضبه، ونرضى لرضاه:
أخرج أحمد والحاكم: أنه كان بين خالد بن الوليد وعمار بن ياسر كلام، فشكاه خالد إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " من يعاد عمارا يعاده الله، ومن يبغض عمارا يبغضه الله " [٢] هذا والشاكي هو خالد!.
وأخرج مسلم في صحيحه أن سلمان، وصهيبا، وبلالا كانوا قعودا، فمر بهم أبو سفيان، فقالوا: ما أخذت سيوف الله من عنق عدو الله مأخذها.
فقال لهم أبو بكر: أتقولون هذا لشيخ قريش وسيدها؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك.
فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " يا أبا بكر لعلك أغضبتهم، لئن أغضبتهم، لقد أغضبت ربك " [٣] هذا والشاكي هو أبو بكر!
[١]سنن الترمذي ٥: ٦٣٦ / ٣٧١٨، سنن ابن ماجة ١: ٥٣ / ١٤٩، المستدرك ٣: ١٣٠، مسند:
أحمد ٥: ٣٥١، أسد الغابة ٤: ٤١٠، الترجمة من تاريخ ابن عساكر ٢: ١٧٢ / ٦٦٦، الإصابة ٦:
١٣٤، الصواعق المحرقة: باب ٩: ١٢٢، تاريخ الخلفاء للسيوطي: ١٣٤، سير أعلام النبلاء ٢ ٦١، الرياض النضرة ٣: ١٨٨، مناقب الخوارزمي: ٣٤.
[٢]مسند أحمد ٤: ٩٠، المستدرك ٣: ٣٩١، سير أعلام النبلاء ١: ٤١٥، كنز العمال ١٣: ٥٣٣ / ٣٧٣٨٨.
[٣]صحيح مسلم ٤: ١٩٤٧ / ١٧٠، مصابيح السنة ٤: ٢١١ / ٤٨٧٣، حياة الصحابة ٢: ٤٤٣، سير أعلام النبلاء ٢: ٢٥.