منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢١١
قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام * وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) [١]:
وأن الآية الثانية نزلت في ابن ملجم - قاتل علي عليه السلام - وهي قوله تعالى: (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله) [٢] فلم يقبل، فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل، فبذل له ثلاثمائة ألف فلم يقبل، فبذل له أربعمائة ألف فقبل، وروى ذلك [٣].
٨ - وفي ترجمة الإمام علي لابن عساكر أثبت عددا من الأحاديث الموضوعة التي اختلقوها في قبال حديث الولاية وأدلة الخلافة منها:
الحديث ١١٣٨: أنه في مرض رسول الله الذي توفي فيه، قال العباس لعلي عليه السلام: اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نسأله:
فيمن هذا الأمر؟ فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا كلمناه فأوصى بنا.
فقال علي: " إنا والله لئن سألناه فمنعناها، لا يعطيناها الناس بعد أبدا " وذكر عدة أحاديث مثله في الباب [٤].
ثانيا: المناقب المصنوعة...
تقدم الكلام في كتاب معاوية إلى عماله: ولا تتركوا خبرا يرويه أحد في أبي تراب إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة.
وقول نفطويه: إن أكثر الأحاديث الموضوعة في فضائل الصحابة
[١]البقرة: ٢٠٤، ٢٠٥.
[٢]البقرة: ٢٠٧.
[٣]شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٤: ٦٣ - ٧٣ باختصار.
[٤]ترجمة الإمام علي من تاريخ دمشق ٣: ٩٨.