منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٣٠
فقال:
أطاعه سكره حتى تمكن من * فعل الصحابة، فهذا واحد الناس
وأما الثعلبي فيروي [١] حديث أبي ذر الغفاري (رض) الذي يقول فيه:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين وإلا صمتا، ورأيته بهاتين وإلا عميتا، يقول: " علي قائد البررة، وقاتل الكفرة، منصور من نصره، مخذول من خذله " أما إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، فسأل سائل في المسجد، فلم يعطه أحد شيئا، وكان علي راكعا، فأومأ بخنصره إليه - وكان يتختم بها - فأقبل السائل حتى أخذ الخاتم من خنصره.
فتضرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله عز وجل يدعوه، فقال:
" اللهم إن أخي موسى سألك، قال: (رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واحلل عقدة من لساني * يفقهوا قولي * واجعل لي وزيرا من أهلي * هارون أخي * أشدد به أزري * وأشركه في أمري * كي نسبحك كثيرا * ونذكرك كثيرا * إنك كنت بنا بصيرا) [٢].
فأوحيت إليه: (قد أوتيت سؤلك يا موسى) [٣].
[١]في تفسيره الكبير عند هذه الآية من سورة المائدة.
[٢]طه: ٢٥ - ٣٥.
[٣]طه: ٣٦.