منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٩٥
لبني أمية ليأخذوا منه ما يشاؤون، حتى مات مغاضبا لعثمان، وأوصى أن يصلي عليه عمار بن ياسر [١]!
ألم يكن عبد الله بن مسعود ممن هاجر الهجرتين، وشهد المواضع كلها مع رسول الله، وشهد بيعة الرضوان [٢]؟
وعمار بن ياسر: وقد حكم فيه مروان في مجلس الخليفة! فضربوه، حتى فتقوا بطنه، فغشي عليه [٣]!
وعبادة بن الصامت: وهو ممن شهد العقبة، وأحد النقباء الاثني عشر، شهد بدرا والمواضع كلها مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
قال الذهبي: كتب معاوية إلى عثمان: إن عبادة بن الصامت قد أفسد علي الشام، فإما أن تكفه إليك، وإما أن أخلي بينه وبين الشام!
فما هي قصته؟
قال: إن عبادة مرت عليه قطارة - من الإبل - وهو بالشام تحمل الخمر، فقال: ما هذه، أزيت؟
قيل: لا، بل خمر يباع لفلان! فأخذ شفرة من السوق، فقام إليها، فلم يذر فيها راوية إلا بقرها، وأبو هريرة إذ ذاك بالشام، فأرسل فلان إلى أبي هريرة، فقال: ألا تمسك عنا أخاك عبادة..
[١]تاريخ المدينة ٣: ١٠٤٩، الطبقات الكبرى ٣: ١٥٠ - ١٥٨، أنساب الأشراف: القسم الرابع:
[٥٢٤] ٥٢٥، ابن أبي الحديد ١: ١٩٩ و ٣: ٤٣، الرياض النضرة ٣: ٨٤.
[٢]أنظر ترجمة عبد الله بن مسعود في: الاستيعاب، وأسد الغابة، والإصابة، والطبقات الكبرى، وغيرها [٣]تاريخ المدينة ٣: ١٠٩٩ و ١١٠٠ و ١١٠١ و ١١٠٢، أنساب الأشراف: القسم الرابع: ٣٥٨، الإستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٤٧٧، ابن أبي الحديد ٣: ٥٠، الإمامة والسياسة ١: ٣٢ - ٣٣، الرياض النضرة ٣: ٨٥.