منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٥٢
فمتى صح لأحد أن ينصب نفسه سيدا على من عينه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيدا للمسلمين أجمعين؟
وكيف يجعل نفسه إماما على من اختاره الله ورسوله إماما للمتقين؟
أم كيف يضع نفسه قائدا على من اصطفاه الله ورسوله قائدا للغر المحجلين؟
أم متى كان للأمة بأجمعها أن تفعل شيئا من ذاك، فتقدم أحدها على رجل قدمته السماء؟!
أم إلى أين سيفر أصحاب التأويل وهم كلما ركبوا مسلكا طلع عليهم نص شريف - من قرآن أو سنة - فصدمهم في جباههم، فأعادهم على أعقابهم، وليس معهم حتى خفي حنين!
ثم لماذا هذا الفرار من النص الشريف، أليس اتباع النص الصحيح هو الدين؟
ثم لماذا كل هذا التشنج من مناقب علي بن أبي طالب، أليس هو (المدخل) إلى الإسلام كله؟
ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد المدينة فليأت الباب؟ " [١]. ألم يقل: " أنا دار الحكمة وعلي بابها " [٢].
[١]المستدرك ٣: ١٢٦ و ١٢٧ وصححه، جامع الأصول ٩: ٤٧٣ / ٦٤٨٩ أسد الغابة ٤: ٢٢، البداية والنهاية ٧: ٣٧٢، ابن عساكر في الترجمة ٢: ٤٦٤ / ٩٩١ - ١٠٠٢، تاريخ بغداد ١١: ٤٩ و ٥٠ وأثبت صحته، الجامع الصغير للسيوطي ١: ٤١٥ / ٢٧٠٥، شواهد التنزيل ١: ٣٣٤ / ٤٥٩، تاريخ الخلفاء: ١٣٥، كنز العمال ١١ / ٣٢٨٩٠ و ٣٢٩٧٩ و ١٣ / ٣٦٤٦٣، الصواعق المحرقة:
باب ٩: ١٢٢، الرياض النضرة ٣: ١٥٩، وجميع أصحاب المناقب.
ولقد ألف الحافظ أحمد بن محمد المغربي كتابا في هذا الحديث تتبع فيه أسانيده، وأثبت صحته، في بحث نادر في بابه وأسماه (فتح الملك العلي بصحة حديث باب مدينة العلم علي) وقد طبع هذا الكتاب بمصر.
[٢]سنن الترمذي ٥: ٦٣٧ / ٣٧٢٣، مصابيح السنة ٤: ١٧٤ / ٤٧٧٢، الجامع الصغير ١: ٤١٥ /
=>