منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٢٦
ويؤيد النص المتقدم، النص الآخر الذي أخرجه ابن حجر [١]، فقال:
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " استوصوا بأهل بيتي خيرا، فإني أخاصمكم عنهم غدا، ومن أكن خصمه أخصمه، ومن أخصمه دخل النار ".
ومثله ما تقدم في حديث الثقلين: " وإني سائلكم غدا عن الثقلين ".
وهذا النص:
في قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " يا علي، أنت تبين لأمتي ما اختلفوا فيه بعدي " [٢].
وهذا النص:
عن عمار بن ياسر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
" أوصي من آمن بي وصدقني بولاية علي بن أبي طالب، فمن تولاه فقد تولاني، ومن أحبه فقد أحبني، ومن أحبني فقد أحب الله، ومن أبغضه فقد أبغضني، ومن أبغضني فقد أبغض الله عز وجل " [٣].
فهو يفصل هنا بين الولاية والمحبة، فالولاية شئ، ومجرد المحبة شئ آخر.
ألا ترى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قدم الولاية، فأمر بها، ثم عقب
[١]في الصواعق المحرقة: باب ١١ فصل ١: ١٥٠، وأخرجه المحب الطبري في الذخائر: ١٨.
[٢]المستدرك ٣: ١٢٢ وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، حلية الأولياء ١: ٦٤، ترجمة الإمام علي من تاريخ ابن عساكر ٢: ٤٨٦ / ١٠١٤ - ١٠١٨، المناقب للخوارزمي: ٢٣٦، كنز العمال ١١ / ٣٢٩٨٣.
[٣]الترجمة من تاريخ ابن عساكر ٢ / ٥٩٧ و ٥٩٨ بهذا النص، ونصوص أخرى بين صفحة ٩١ - ٩٧ منه، مجمع الزوائد ٩: ١٠٩، المناقب لابن المغازلي: ٢٣٠، فرائد السمطين ١: ٣٩١ / ٢٢٩، كنز العمال ١١ / ٣٢٩٥٣، والمنتخب من كنز العمال بهامش مسند أحمد ٥: ٣٢.