منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٠
٢ - قوله تعالى: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا..) الآية [١].
٣ - قوله تعالى: (ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون) [٢].
٤ - قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) [٣].
ففي هذه الآيات يلزم الله جل جلاله عباده المؤمنين بالتمسك بولاية الولي الحق وإطاعته، وأن طاعته هي طاعة لله ولرسوله، وهي الأصل في كونهم (حزب الله).
وقوله تبارك اسمه: (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) [٤] فلكل طائفة من الناس إمام يأتمون به، وهذا حال الناس منذ خلق الله آدم، وإلى قيام الساعة [٥].
[١]المائدة: ٥٥.
[٢]المائدة: ٥٦.
[٣]النساء: ٥٩.
[٤]الإسراء: ٧١.
[٥]إن هناك وجوها أخرى في تفسير " إمام " في هذه الآية، وقد تعرض لها صاحب تفسير الميزان وأجاب عليها، ونذكر خلاصة كلامه، قال: فمنها - أي تلك الوجوه - قولهم إن الإمام هنا هو الكتاب المنزل كالقرآن والتوراة، وفيه أنه معلوم لا كتاب ولا صحف أو ألواح قبل نوح (عليه السلام)، وعلى مقتضى تفسيرهم خرج من قبل نوح من عموم الدعوة.
ومنها: قولهم إن المراد بالإمام هو اللوح المحفوظ. قال: لم يصلح هذا، لكون اللوح المحفوظ واحدا، والآية تفيد أن لكل طائفة من الناس إماما غير ما لغيرهم.
ومنها: أن الإمام هو النبي، وفيه أنهم أخذوا الإمام بمعناه العرفي، ولا سبيل إليه مع وجود معنى خاص له في عرف القرآن وهو الذي يهدي بأمر الله، أو المؤتم به في الظلال. وكذلك فإنه لا يلائمه ما في الآية من تفريع، أعني قول: (فمن أوتي كتابه بيمينه) و (من كان في هذه أعمى) إذ لا تفرع بين الدعوة بالإمام بهذا المعنى، وبين إعطاء الكتاب باليمين أو العمى، فالآية الكريمة تقول: (يوم ندعوا كل
=>