منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٣٣
كافية، لا يدنو منها شك أو تردد في تعيين الأمر على حقيقته، فكيف وقد عضد بعضها بعضا وأسنده؟
ومع هذا: نقول: إنها ستنتفي الحاجة إلى كل ما أطلنا حوله الكلام، عندما توصد كل الأبواب أمام التأويل، وذلك عندما يبدو لنا أن نص خطبة الغدير - الذي ما زلنا بصدده - قد وقع بين آيتين من آيات القرآن المجيد..
٩ - آيتان في القرآن:
الأولى:
قوله تعالى: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس) [١].
فقد روى الواحدي من طريق الأعمش، بإسناده إلى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: نزلت هذه الآية: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) يوم غدير خم، في علي بن أبي طالب رضي الله عنه [٢].
وفي الدر المنثور، وفتح القدير، كليهما عن ابن مسعود، قال: كنا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) أن عليا مولى المؤمنين (وإن لم تفعل فما بلغت رسالته) [٣].
وفي فتح القدير [٤]، وتفسير المنار [٥]: أخرج ابن أبي حاتم، وابن مردويه
[١]المائدة: ٦٧.
[٢]أسباب النزول: ١١٥.
[٣]الدر المنثور ٣: ١١٧، فتح القدير للشوكاني ٢: ٦٠.
[٤]للشوكاني ٢: ٦٠.
[٥]لمحمد رشيد رضا ٦: ٤٦٣.