منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٨١
ومع الزهراء عليها السلام
فبعد ما سمعت بما حل بسيدة النساء، من إضرام النار، واقتحام الدار وإيذاء علي أمام عينيها، وإفزاع بنيها بين يديها...
وصرختها وتظلمها: " يا أبت، يا رسول الله، ماذا لقينا بعدك من ابن الخطاب، وابن أبي قحافة "!..
وبعد ذاك، كانت قضية فدك، وميراثها من أبيها صلى الله عليه وآله وسلم [١]..
قال اليعقوبي: وأتته فاطمة تطلب ميراثها من أبيها، فقال لها: قال رسول الله: إنا معشر الأنبياء لا نورث، ما تركناه صدقة.
[١]جاء عن علي عليه السلام، وابن عباس، وأبي سعيد الخدري، أنه لما نزل قوله تعالى: (وآت ذا القربى حقه) دعا رسول الله فاطمة فأعطاها فدك.
أورده السيوطي في الدر المنثور ٥: ٢٧٣ - ٢٧٤، قال أخرجه البزار، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. وأورده الحسكاني في شواهد التنزيل ١: ٣٣٨ من سبعة طرق، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة: ١١٩، والهيثمي في مجمع الزوائد ٧: ٤٩، وقال: فيه عطية العوفي، وهو ضعيف متروك.. والصحيح:
أن عطية العوفي كان صدوقا، هكذا قال العسقلاني في ترجمته إلا أنه رماه بالعلة التي لأجلها قالوا متروك، فقال: كان شيعيا!.. (تقريب التهذيب ٢: ٢٤ / ٢١٦). هذا وقد ورد الحديث عن غيره أيضا.