منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٣٦
الجهاد فأجابوا، ووثقوا بالقائد فاتبعوه " [١].
أولئك الذين بهم قام عمود الإسلام واشتد عوده (كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه).
(رضي الله عنهم ورضوا عنه).
(أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون).
ولكن السؤال: هل كل من عاصر النبي صلى الله عليه وآله ورآه سيكون أبدا تحت ظلال هذه التزكية الربانية؟
وهل كل من صحب النبي صلى الله عليه وآله واستقام حياته معه، ستكتب له العصمة بعده؟
وإن لم تكتب له العصمة، فهل سيكون مغفورا له ما تأخر من ذنبه، غير ملوم على ما يصنع؟
الحكم لله تعالى، أولا:
وهو سبحانه القائل: (وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) [٢].
<=
نصروا السيد الموفق ذا العد * ل ودانوا بذاك حتى الممات
لعن الله معشرا قتلوه * ورماهم بالخزي والآفات
أسد الغابة ٢: ١١٤، وقعة صفين: ٣٦٥ والأبيات منه.
[١]نهج البلاغة - صبحي الصالح -: ٢٦٤ - ١٨٢ - الفقرة الأخيرة.
[٢]الفتح: ٢٩.