منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٣٩
٣ - القرآن الكريم يأمر بمودتهم:
قال تعالى: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى) [١].
قال الزمخشري: روي أنها لما نزلت قيل: يا رسول الله، من هم قرابتك الذين وجبت علينا مودتهم؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم: " علي وفاطمة، وابناهما " [٢].
ورواه عنه الرازي، ثم قال: فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد من التعظيم، ويدل عليه وجوه:
الأول: قوله تعالى: (إلا المودة في القربى).
الثاني: لا شك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يحب فاطمة عليها السلام، قال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاطمة بضعة مني يؤذيني ما يؤذيها " وثبت بالنقل المتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يحب عليا والحسن والحسين، وإذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله، لقوله تعالى:
(واتبعوه لعلكم تهتدون) ولقوله: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره)..
الثالث: أن الدعاء للآل منصب عظيم، ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة، وهو قوله: " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " وهذا التعظيم لم
[١]سورة الشورى: ٢٣.
[٢]الكشاف: ٤: ٢١٩ - ٢٢٠.
وروي الحديث أيضا في: فضائل الصحابة ٢: ٦٩٩ / ١١٤١، المستدرك ٣: ١٧٢، شواهد التنزيل ٢: ١٣٠ من عدة طرق، الصواعق المحرقة: باب ١١ فصل: ١: ١٧٠ - الآية ١٤: تفسير الرازي ٢٧: ١٦٦: مجمع الزوائد ٩: ١٦٨: وسائر كتب المناقب.