منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٠٠
قلت: وما ذاك؟
قال: " دخلت على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم، وعيناه تفيضان، فقال: قام من عندي جبرئيل، فحدثني أن الحسين يقتل، وقال: هل لك أن أشمك من تربته؟
قلت: نعم، فمد يده فقبض قبضة من تراب، فأعطانيها، فلم أملك عيني " [١].
وروي قريب منه عن أم سلمة أيضا وأنها احتفظت بذلك التراب عندها [٢].
وحدث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في النوم نصف النهار، أشعث أغبر، وبيده قارورة فيها دم، فقلت:
يا رسول الله، ما هذا؟
قال: " هذا دم الحسين وأصحابه، لم أزل منذ اليوم ألتقطه ".
فأحصي ذلكم اليوم، فوجدوه قتل يومئذ [٣].
وحدث أبو سعيد الأشج: حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثنا رزين، قال:
حدثتني سلمى، قالت: دخلت على أم سلمة وهي تبكي، فقلت: ما يبكيك؟
قالت: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - تعني في المنام - وعلى رأسه ولحيته التراب، فقلت: ما لك يا رسول الله؟
[١]مسند أحمد ١: ٨٥، سير أعلام النبلاء ٣: ٢٨٨، البداية والنهاية ٨: ٢٠١، الصواعق المحرقة:
١٩٣، مجمع الزوائد ٩: ١٨٧ وقال: أخرجه البزار ورجاله ثقات.
[٢]مسند أحمد ٣: ٢٤٢ و ٢٦٥ و ٢٩٤، سير أعلام النبلاء: ٣: ٢٨٨ - ٢٨٩، مجمع الزوائد ٩: ١٨٧ البداية والنهاية ٨: ٢٠١، دلائل النبوة ٦: ٤٦٩، الصواعق المحرقة: ١٩٢.
[٣]مسند أحمد ١: ٢٨٣، تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر ٤: ٣٤٣، سير أعلام النبلاء ٣:
٣١٥، البداية والنهاية ٨: ٢٠٢ وقال إسناده قوي.