منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٨٣
أليسوا جميعا كالنجوم، بأيهم اقتدينا اهتدينا؟
- وهل يناقض كلام رسول الله بعضه بعضا؟
فهو صلى الله عليه وآله وسلم القائل لعمار بن ياسر: " تقتلك الفئة الباغية " [١].
والفئة الباغية هذه إنما كان يقودها صحابيان: معاوية، وعمرو بن العاص!
فهل يكون الباغي مهتديا؟
إذن كيف سيعرف الحق؟ وأين سيكون الدين؟
- وإن كان لسائر الصحابة مثل هذه المنزلة، فكيف جاز لعمر أن يقبل الدعوى على المغيرة بن شعبة بالزنا، ثم استدعى الشهود، وأجلسهم للخصومة، حتى شهد منهم ثلاثة وتلكأ الرابع [٢]؟!
ولماذا أجاز شهادتهم على قدامة بن مظعون الأنصاري في شرب الخمر، ثم أقام عليه الحد، فجلده [٣]؟
ولماذا لم يستبعد ذلك منهما، ويحكم باستحالته عليهما لما كان لهما من الصحبة والسابقة؟ فقد كان قدامة بن مظعون ممن شهد بدرا [٤]، والمغيرة قد
<=
٢٧٧. [١]صحيح البخاري - كتاب الصلاة ١: ١٩٤، صحيح مسلم - كتاب الفتن ٤: ٢٢٣٥ / ٧٠، ٧٢،
٧٣، مسند أحمد ٢: ١٦١، ١٦٤، وعدة مواضع أخرى، وترجمة عمار بن ياسر في جميع كتب التراجم
والسير. [٢]المستدرك ٣: ٤٤٨، الكامل في التاريخ - أحداث السنة السابعة عشر - ٢: ٥٤٠، تاريخ الطبري
٤: ٢٠٦، البداية والنهاية ٧: ٨٣، ابن أبي الحديد ١٢: ٢٣١. [٣]أسد الغابة ٤: ١٩٩، الإصابة ٥: ٢٣٣، الطبقات الكبرى ٥: ٥٦٠، ابن أبي الحديد ٢٠: ٢٣،
سير أعلام النبلاء ١: ١٦١، البداية والنهاية ٧: ١٠٧، الرياض النضرة ٢: ٣٥٨ - ٣٥٩. [٤]أسد الغابة ٤: ١٩٨، الطبقات الكبرى ٥: ٤٠١، الإصابة ٥: ٢٣٢، سير أعلام النبلاء ١: ١٦١
=>