منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٢٤
وقال أحمد بن حنبل: أبو إسحاق [١]، والأعمش رجلا أهل الكوفة.
وقال علي بن المديني: حفظ العلم على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ستة: فلأهل مكة عمرو بن دينار... ولأهل الكوفة أبو إسحاق السبيعي، وسليمان الأعمش [٢]....
فهل سلم الأعمش من الطعن؟ لم يسلم الأعمش، ولم يسلم معه أبو إسحاق السبيعي!
قال الذهبي: فالأعمش مع إمامته إلا أنه يدلس، وربما دلس عن ضعيف وهو لا يدري. ثم نقل كلام ابن المبارك، والمغيرة: إنما أفسد حديث أهل الكوفة أبو إسحاق والأعمش [٣].
وقال ابن حجر: قال الجوزجاني: كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم - يعني للتشيع - وهم رؤوس محدثي الكوفة، مثل: أبي إسحاق، والأعمش [٤]...
رابعا.. محنة النسائي [٥]:
قال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني: كان - الحافظ النسائي - قد صنف
[١]هو عمرو بن عبد الله السبيعي، تابعي روى عن علي عليه السلام والمغيرة وزيد بن أرقم وسليمان بن صرد، والبراء بن عازب - ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان.
تهذيب التهذيب ٨. ٦٣ / ١٠٠.
[٢]تهذيب الكمال ١٢: ٧٦ / ٢٥٧٠، سير أعلام النبلاء ٦: ٢٢٦ / ١١٠.
[٣]ميزان الاعتدال ٢: ٢٢٤ / ٣٥١٧.
[٤]تهذيب التهذيب ٨: ٦٦.
[٥]هو الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن علي بن شعيب، صاحب السنن، إمام عصره في الحديث ولد بنسا من خراسان وإليها ينسب، وتوفي سنة ٣٠٣ هـ.
وفيات الأعيان ١: ٧٧، سير أعلام النبلاء ١٤: ١٢٥ / ٦٧.