منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٢٧
بذكر الحب، وأمر به؟
وهو كاف في الرد على أصحاب تلك الشبهة - الذين فسروا المولى بالحبيب - غير أنا لم نذكره هناك لئلا يتوهم أحد أنه هو دليلنا الوحيد في الرد عليهم، فآثرنا الرد من بطون حججهم، ومن نص الغدير أيضا، ثم أتينا بهذا الحديث الصحيح هنا كالشاهد على ما نقول.
وهذا النص:
قال صلى الله عليه وآله وسلم: " من أحب أن يحيا حياتي، ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي فليتول علي بن أبي طالب، فإنه لن يخرجكم من هدى، ولن يدخلكم في ضلالة " [١].
[١]المستدرك على الصحيحين ٣: ١٢٨ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، لسان الميزان ٢ : ٣٤، مجمع الزوائد ٩: ١٠٨، ترجمة الإمام من تاريخ ابن عساكر ٢: ٩٨ / ٦٠٣ - ٦٠٥، المناقب للخوارزمي: ٣٤، كنز العمال ١١: ٦١١ / ٣٢٩٦٠، ومنتخب الكنز بهامش مسند أحمد ٥: ٣٢.
وأخرجه العسقلاني في الإصابة عند ترجمة زياد بن مطرف، وقال: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واه انتهى.
وهذا خطأ ولعله من خطأ النساخ، إذ إن يحيى بن يعلى المحاربي هو من رجال الصحاح إلا الترمذي وأما المعني هنا فهو يحيى بن يعلى الأسلمي الذي ورد في أحد طرق الحديث، وقد أتهم بالتشيع، فضعف لذلك والغريب أن الذين طعنوه قالوا: ضعفه البخاري، والصحيح أن البخاري لم يذكره في كتاب الضعفاء فيمن ذكر، وعندما ترجم له في التاريخ الكبير لم يشر من قريب أو بعيد إلى ما يفيد ذلك، بل اكتفى بقوله: يحيى بن يعلى الأسلمي القطواني كوفي، سمع حياة (بن شريح) وقطوان موضع. انتهى!
(التاريخ الكبير ٨: ٣١١ ترجمة ٣١٣٨). وأما الحاكم فقد وثقه.
ثم إن الحديث قد ورد من عدة طرق أخرى ليس فيها يحيى بن يعلى الأسلمي، ومنها:
[١] في تاريخ دمشق - ترجمة الإمام علي - ح / ٦٠٤.
[٢] في مناقب الخوارزمي - من طريق ثالث - ص: ٣٤.
[٣] في تاريخ دمشق أيضا: ح / ٦٠٣ وفي أوله: " من سره أن يحيا حياتي ".
[٤] في لسان الميزان - من طريق خامس - ٢: ٣٤ وأوله: " من سره " الحديث.