منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٥١
الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فبعث إلى سمرة، فقال له:
" بع نخلك من هذا وخذ ثمنه ".
قال: لا أفعل! قال صلى الله عليه وآله وسلم: " فخذ نخلا مكان نخلك ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاشتر منه بستانه ".
قال: لا أفعل! فقال صلى الله عليه وآله وسلم: " فاترك لي هذا النخل ولك الجنة ".
قال: لا أفعل!! فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقطع نخله [١].
وكان سمرة من شرطة زياد، فاستخلفه زياد على البصرة، فأكثر فيها القتل، قال ابن سيرين: قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف!.
وقال أبو السوار العدوي: قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة وأربعين كلهم قد جمع القرآن [٢]!
وتقدم ذكر وضعه الحديث في طعن علي عليه السلام، وقد كان سمرة يحرض الناس على الخروج إلى الحسين عليه السلام وقتاله [٣]!
وروي عن أبي هريرة أنه قال: ما فعل سمرة؟ قيل له: هو حي.
قال: ما أحد أحب إلي طول حياة منه. قيل: ولم ذاك؟
قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لي وله ولحذيفة بن اليمان: " آخركم موتا في النار " فسبقنا حذيفة، وأنا الآن أتمنى أن أسبقه!
[١]ابن أبي الحديد ٤: ٧٨.
[٢]الكامل في التاريخ ٣: ٤٦٢ - ٤٦٣، وانظر ابن أبي الحديد ٤: ٧٧ - ٧٨.
[٣]ابن أبي الحديد ٤: ٧٩.