منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٦١
فقال ابن الزبير: أما والله لقد سرت تحت لواء أبي إلى علي بن أبي طالب وهو من تعلم.
فقال: لا جرم، والله لقد قتلكم بشماله.
فقال: أما إن ذلك في نصرة عثمان.
قال معاوية: والله ما كان بك نصرة عثمان، ولولا بغض علي بن أبي طالب لجررت برجلي عثمان مع الضبع [١].
يوم الخميس، وما يوم الخميس!
قال الشهرستاني في (الملل والنحل) في ذكر الاختلافات الواقعة بين الصحابة في حال مرضه، وبعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم:
فأول تنازع وقع في مرضه عليه السلام: فيما رواه الإمام أبو عبد الله محمد ابن إسماعيل البخاري، بإسناده عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه، قال:
لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي مات فيه، قال: " ائتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي " فقال عمر: إن رسول الله قد غلبه الوجع، حسبنا كتاب الله.
وكثر اللغط، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: " قوموا عني، لا ينبغي عندي التنازع ".
قال ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بيننا وبين كتاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [٢]!
وفي رواية أخرى: عن سعيد بن جبير، قال:
[١]المصدر ٧: ٤١٠.
[٢]الملل والنحل - المقدمة الرابعة: ٢٩.