منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٩٤
وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
وزاد الخوارزمي [١] عن أبي سعيد الخدري (رض) قال: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما دعا الناس إلى غدير خم، أمر بما كان تحت الشجرة من شوك، فقم، وذلك يوم الخميس، ثم دعا الناس إلى علي فأخذ بضبعه [٢]، فرفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه، ثم لم يتفرقا حتى نزلت هذه الآية: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي ".
ثم قال: " اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله ".
فقال حسان بن ثابت: يا رسول الله، أتأذن لي أن أقول أبياتا؟
فقال: " قل ببركة الله تعالى ".
فقال:
بأني مولاكم نعم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت ولينا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
[١]في المناقب: ٨٠.
[٢]الضبع: وسط العضد، وقيل: ما تحت الإبط. النهاية ٣: ٧٣.