منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٤
وفي الاجماع
قال ابن حزم [١]: اتفق جميع أهل سنة، وجميع المرجئة وجميع الشيعة، وجميع الخوارج على وجوب الإمامة.
وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل، يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [٢].
قال: والقرآن والسنة قد وردا بإيجاب الإمامة، ومن ذلك: قوله تعالى:
(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) مع أحاديث كثيرة صحاح في طاعة الأئمة، وإيجاب الإمامة [٣].
وقال القلقشندي [٤]:
في وجوب عقد الإمامة لمن يقوم بها، قال الماوردي: وعقدها لمن يقوم بها واجب بالإجماع، وإن شذ عنه الأصم [٥].
[١]هو الإمام أبو محمد على بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، عالم الأندلس وإمامها ولد بقرطبة، ثم أقصي إلى بادية لبلة فتوفي فيها سنة ٤٥٦ هـ الأعلام - للزركلي - ٤: ٢٥٤.
[٢]قال: حاشا النجدات من الخوارج فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم، وهذه فرقة ما نرى بقي منهم أحد، وهم المنسوبون إلى نجدة بن عمير الحنفي القائم باليمامة.
ثم قال: وقول هذه الفرقة ساقط، ورد عليه: بالإجماع، والقرآن، والسنة.
[٣]الفصل في الملل والنحل ٤: ٨٧.
[٤]هو أحمد بن عبد الله القلقشندي الشافعي، المتوفى سنة ٨٢٠ هـ.
[٥]الأصم: هو عبد الرحمن بن كيسان أبو بكر الأصم المعتزلي. لسان الميزان ٣: ٤٢٧ وقال ابن أبي الحديد المعتزلي: أبو بكر الأصم من قدماء أصحابنا، حكي عنه قوله في الإمامة: غير واجبة إذا
=>