منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥٩
آراء المذاهب في الإمام
أولا: مع المذاهب الأربعة:
وننقل خلاصة آراء المذاهب الأربعة في الإمامة والخلافة عن كتاب (تاريخ المذاهب الإسلامية) للشيخ (محمد أبو زهرة) باختصار مفيد، من مجموع ما ذكره في جزأي كتابه:
" أبو حنيفة " ٨٠ - ١٥٠ هـ
قال المؤلف، بعد أن استعرض مواقف أبي حنيفة من الخلافتين الأموية والعباسية، وموقفه من نهضة زيد بن علي [١]، ومحمد بن عبد الله بن الحسن بن
[١]هو زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب - عليه السلام - ذو علم وجلالة وصلاح عده طائفة من المسلمين إماما، فسموا (الزيدية)، وكان خروجه في عهد هشام بن عبد الملك الأموي، من الكوفة، فقتل فيها - رحمه الله - فنصبوا رأسه على قصبة، وصلبوه زمنا، ثم جمع فأحرق وذري نصفه في الفرات، ونصفه في الزرع، لقول يوسف بن عمر الثقفي الذي تولى قتاله: والله - يا أهل الكوفة - لأدعنكم تأكلونه في طعامكم، وتشربونه في مائكم! وكان ذلك سنة (١٢١). الطبقات الكبرى ٥: ٣٢٦ وتاريخ اليعقوبي ٢: ٣٢٦.