منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١١١
إن أصل تأويل (الولي) الذي هو أولى أي أحق، ومثله المولى، والولي والمولى معناهما سواء، وهو الحقيق بخلقه المتولي لأمورهم [١].
والزجاج [٢]: عند قوله تعالى: (هي مولاكم) قال: يعني أولى بكم [٣].
وابن الأنباري [٤]: قال: والمولى في اللغة ينقسم على ثمانية أقسام...
والمولى: الولي، والمولى: الأولى. واستدل على هذا المعنى بالآية المتقدمة وبيت لبيد [٥]:
والفراء [٦]: في قوله عز وجل: (مأواكم النار هي مولاكم) قال: أي
[١]عن كتاب: الشافي في الإمامة ٢: ٢٧١، ومجمع البيان في تفسير القرآن ٣: ٣٢٣، والتبيان ٣: ٥٦٠ جميعا عن كتاب (العبارة عن صفات الله) للمبرد.
[٢]هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد السري الزجاج: الإمام، نحوي زمانه، مصنف كتاب (معاني القرآن) أخذ عن المبرد، وأخذ عنه أبو علي الفارسي وكان إذا استأذن أصحاب المبرد في الدخول عليه يبعث إليهم آذنه فيقول لهم: إن كان فيكم الزجاج فادخلوا وإلا انصرفوا. توفي سنة ٣١٠ وقيل ٣١٦ هـ.
سير أعلام النبلاء ١٤: ٣٩ / ٢٠٩، وفيات الأعيان ١: ٤٩.
[٣]كما في تفسير الرازي ٢٩: ٢٢٧.
[٤]هو أبو بكر محمد بن القاسم بن بشار ابن الأنباري: المقرئ النحوي الحافظ اللغوي، قيل فيه: ما رأينا أحدا أحفظ منه ولا أغزر علما، أخذ عن ثعلب، وأخذ الناس عنه، توفي سنة ٣٢٨ هـ. وفيات الأعيان ٤: ٣٤١.
[٥]الأضداد ٢: ٤٦.
[٦]هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن منظور الأسدي: مولاهم الكوفي النحوي، قال ثعلب: لولا الفراء لما كانت عربية. وقد أملى الفراء كتابه (معاني القرآن) على أكثر من ثمانين قاضيا، توفي سنة (٢٠٧) ه.. سير أعلام النبلاء ١٠: ١١٨ / ١٢.