منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٢١
وليكم بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا، فهل سيسمعون ويطيعون؟
فمن قال: لا، لاحتمال تأويل آخر، فهذا ليس لنا معه كلام، حتى يجدد إيمانه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأما من قال نعم، فنقول له: اعلم إذن أنه قالها مرة بعد مرة.
فقد مر عليك في قصص الشكوى كلها قوله صلى الله عليه وآله وسلم:
" إن عليا مني وأنا منه، وهو ولي كل مؤمن بعدي ".
وقوله: " فإنه مني وأنا منه، وهو وليكم بعدي ".
وقد صح الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام: " أنت ولي كل مؤمن بعدي ومؤمنة " وفي رواية " أنت وليي في كل مؤمن بعدي " [١].
وأما الطاعة، فقد ثبت عن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: " من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع عليا فقد أطاعني، ومن عصى عليا فقد عصاني " [٢].
وقال صلى الله عليه وآله وسلم فيه أيضا: " إن هذا أخي، ووصيي، وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا " [٣].
٧ - وأما قوله بأن هذه الخطبة إنما جاءت ردا على الشكوى التي تقدم بها بعض الأصحاب، فهو:
[١]مسند أحمد ١: ٣٣١، المستدرك ٣: ١٣٤، الإستيعاب ٣: ٢٨، الإصابة ٤: ٢٧٠، الخصائص للنسائي: ٩، الترجمة من تاريخ ابن عساكر ١: ٢٠٥ / ٢٥٠، البداية والنهاية ٧: ٣٥١.
[٢]المستدرك ٣: ١٢١ و ١٢٨ وقال مع كل منهما: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي في التلخيص، والترجمة من تاريخ ابن عساكر ٢: ٢٦٦ / ٧٩٣ - ٧٩٥، الرياض النضرة ٣:
١٢٢، ذخائر العقبى ٦٥ - ٦٦، فرائد السمطين ١: ١٧٩ / ١٤٢، كنز العمال ١١ ح / ٣٢٩٧٣.
[٣]في حديث الدار، وقد تقدم مع ذكر أهم مصادره.