منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ١٧٨
وينادي: (ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني) [١].
إقرأ إلى هنا وتعجب، فما أعظمها من جرأة!
مرة.. جرأة على بيت علي وفاطمة، وإضرام النار حوله، أو هدمه كما قال آخرون [٢]!
تلك الجرأة التي سجلها حافظ إبراهيم - شاعر النيل - في أبيات يعجب قارئها مرتين: مرة من هول المشهد، ومرة من موقف الإنسان الشاعر تجاهه، حيث يقول في قصيدته العمرية:
حرقت دارك لا أبقي عليك بها * إن لم تبايع، وبنت المصطفى فيها!!
ما كان غير أبي حفص بقائلها * أمام فارس عدنان وحاميها!!! [٣]
بل أعظم بها من مصيبة، وأعجب لها من جرأة.
ومرة:
في إنكار حقيقة لا تخفى على أحد من المسلمين، بل حتى المشرك والمنافق كان يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد آخى عليا، وقال له: " أنت أخي في الدنيا والآخرة " [٤].
[١]الإمامة والسياسة: ١٢ - ١٣، ابن أبي الحديد ٢: ٥٦ و ٦: ١١، الفتوح لابن أعثم ١:
١٣، أعلام النساء ٤: ١١٤ - ١١٥، تاريخ اليعقوبي - مختصرا - ٢: ١٢٦.
[٢]تاريخ اليعقوبي ٢: ١٢٦.
[٣]ديوان حافظ إبراهيم ١: ٨٢ " ط ١٩٣٧ ".
[٤]أنظر: سنن الترمذي ٥: ٦٣٦ / ٣٧٢٠، مسند أحمد ١: ٢٣٠، مصابيح السنة ٤: ١٧٣ / ٤٧٦٩، المستدرك ٣: ١٤، جامع الأصول ٩: ٤٦٨ / ٦٤٧٥، أسد الغابة ٢: ٢٢١ و ٤:
١٦، ٢٩، الإستيعاب ٣: ٣٥، الطبقات الكبرى ٣: ٢٢، مجمع الزوائد ٩: ١١٢، ابن
=>