منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٦٨
الله صلى الله عليه وآله وسلم خطيبا بماء يدعى (خما) بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال:
" أما بعد ألا أيها الناس، إنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين: أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به - فحث على كتاب الله ورغب فيه - وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي ".
وفي سنن الترمذي: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " [١].
وبهذا النص أخرجه الحاكم في المستدرك [٢]، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
وفي مسند أحمد: " إني تارك فيكم خليفتين، كتاب الله وأهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض جميعا " [٣].
وقد ورد هذا الحديث في أغلب كتب السنن [٤] وبطرق عديدة، يمتنع
<=
: ١٤١، ٢٥٥. [١]المصدر: الجزء الخامس - كتاب المناقب: ٦٦٣ / ٣٧٨٨ وقبله / ٣٧٨٦. [٢]ج ٣: ١٤٨. [٣]ج ٥: ١٨٢، ١٨٩ و ج ٣: ١٧، ١٤، وأخرجه في فضائل الصحابة ٢: ٦٠٣ / ١٠٣٥. [٤]ومنها غير ما ذكرناه: الخصائص للنسائي: ٢١، السيرة الحلبية ٣: ٣٣٦، العقد الفريد ٤: ١٢٦،
مصابيح السنة ٤: ١٨٥ / ٤٨٠٠ و ١٩٠ / ٤٨١٦ والترجمة من تاريخ ابن عساكر ٢: ٣٦ / ٥٣٦
و ٤٦ / ٥٤٧، ومجمع الزوائد ٩: / ١٦٣ - ١٦٤، الجامع الصغير ١: ٢٤٤ / ١٦٠٨، الصواعق
المحرقة باب ١١ فصل ١: ١٤٩، الخصائص الكبرى للسيوطي ٢: ٤٦٦، تاريخ اليعقوبي ٢: ١١٢
وذخائر العقبى: ١٦ والدر المنثور - عند قوله تعالى (واعتصموا بحبل الله جميعا) ١٠٣ آل
=>