منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٥١
وفي السنة
وفي الحديث النبوي الشريف ما يقطع بوجوب الإمامة، ومن ذلك:
١ - قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية " [١].
وفي رواية: " من مات وليس عليه إمام فإن موتته موتة جاهلية " [٢].
وفي رواية أخرى: " من مات ولم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية " [٣].
وهذه نصوص صريحة، وخطابات واضحة منه صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفراد المؤمنين كافة، إلى كل من أقر بالتوحيد والنبوة واليوم الآخر وكل ضرورات الدين، فهو وإن كان على ذلك كله إلا أنه ليس على شئ، بل هو على أمر الجاهلية، ما لم يعرف إمام زمانه.
<=
أناس بإمامهم فمن أوتي كتابه بيمينه فأولئك يقرؤون كتابهم ولا يظلمون فتيلا * ومن كان في هذه
أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا). انتهى بإيجاز.
ومما يؤكد هذا المعنى، ما ذكره اليعقوبي في تاريخه، باب خطب رسول الله ومواعظه، فقال: خطب رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فقال في خطبته: " اذكروا الموت فإنه آخذ بنواصيكم - إلى أن قال -:
إن العبد لا تزول قدماه يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله مما
اكتسبه وفيما أنفقه، وعن إمامه من هو؟ قال الله، عز وجل: (يوم ندعوا كل أناس بإمامهم) " إلى
آخر الآية - تاريخ اليعقوبي ٢: ٩٠. [١]مسند أحمد ٤: ٩٦، الاحسان بترتيب صحيح ابن حبان ٧: ٤٩ / ٤٥٥٤، حلية الأولياء ٣: ٢٢٤
، كنز العمال ١: ١٠٣ / ٤٦٤. [٢]المستدرك على الصحيحين ١: ١١٧، مجمع الزوائد ٥: ٢١٨، ٢٢٤، ٢٢٥، الدر المنثور ٢: ٢٨٦
- عند الآية (١٠٣) من سورة آل عمران -. [٣]ينابيع المودة: ١١٧.