منهج في الإنتماء المذهبي - صائب عبد الحميد - الصفحة ٢٦٠
فقال عبد الرحمن بن سلمان التميمي:
بالعتق في معصية الرحمن [١]
وقيل: إنه رجع، ولم يقاتل [٢].
تلك هي مسيرة الجمل، مسيرة الجمل كل خطاها كانت ظالمة، فهل يؤمها قوم عدول؟ إن حكما كهذا لهو أشد عجبا من كل تلك الخطى.
وفي تاريخ ابن عساكر: بعث علي عليه السلام إلى طلحة أن القني، فلقيه، فقال له: أنشدك الله أسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه "؟
قال: نعم، وذكره.
فقال له: ولم تقاتلني [٣].
وشهد شاهد من أهلها:
قال ابن عساكر: قدم معاوية المدينة، فأقام بها، ثم توجه إلى الشام، فتبعه من تبعه، فأدركه ابن الزبير في أول الناس، فسار إلى جنبه ليلا وهو نائم ففزع له، فقال: من هذا؟
فقال ابن الزبير: أما إني لو شئت أن أقتلك لقتلتك.
قال: لست هناك، لست من قتال الملوك، إنما يصيد كل طائر قدره.
[١]تاريخ الطبري ٥: ٢٠٠، الكامل في التاريخ ٣: ٢٣٩، تهذيب تاريخ دمشق ٥: ٣٦٧، ٣٦٨ ولم يذكر الشعر، والحديث " لتقاتلنه وأنت ظالم له " أخرجه أيضا: البيهقي في (دلائل النبوة) ٦: ٤١٤، والحاكم في المستدرك ٣: ٣٦٦ - ٣٦٧.
[٢]الإمامة والسياسة: ٧٣، تهذيب تاريخ دمشق ٥: ٣٦٨.
[٣]تهذيب تاريخ دمشق ٧: ٨٧.