إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٣٨ - ومن سورة يوسف
٤٧ (تَزْرَعُونَ) (... دَأَباً) : نصب على المصدر [١] ؛ لأن (تَزْرَعُونَ) يدل على تدأبون ، أو هو حال [٢] ، أي : تزرعون دائبين ، كقوله [٣] : (وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً) ، أي : راهيا.
٤٨ (يَأْكُلْنَ) : يؤكل فيهن ، على مجاز : ليل نائم [٤].
٤٩ (يُغاثُ) : من الغيث [٥] ، تقول العرب : «غثنا ما شئنا» [٦].
(يَعْصِرُونَ) : أي : العنب [٧] ، أو ينجون [٨] ، و «العصرة» النجاة من
[١]إعراب القرآن للنحاس : ٢ / ٣٣٢ ، والمحرر الوجيز : ٧ / ٥٢٦ ، والتبيان للعكبري :
٢ / ٧٣٤ ، وتفسير القرطبي : ٩ / ٢٠٣.[٢]والوجه الذي ذكره المؤلف على تقدير حذف مضاف.
ينظر البحر المحيط : ٥ / ٣١٥ ، والدر المصون : ٦ / ٥١٠ ، وتفسير القرطبي : ٩ / ٢٠٣.
[٣]سورة الدخان : آية : ٢٤.
[٤]أورده ابن عطية في المحرر الوجيز : ٧ / ٥٢٨ ، وقال : «وهذا كثير في كلام العرب».
وانظر تفسير الطبري : ١٦ / ١٢٦ ، وتفسير الماوردي : ٢ / ٢٧٥ ، وزاد المسير : ٤ / ٢٣٣.
[٥]أي : المطر.
ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢١٨ ، وتفسير الطبري : ١٦ / ١٢٨ ، وزاد المسير : ٤ / ٢٣٤ ، والبحر المحيط : ٥ / ٣١٥ ، وتفسير ابن كثير : ٤ / ٣١٨.
[٦]أي : مطرنا ما أردنا.
اللسان : ٢ / ١٧٥ (غيث) ، والدر المصون : ٦ / ٥١٠.
[٧]ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢١٨.
وأخرج نحوه الطبري في تفسيره : (١٦ / ١٢٩ ، ١٣٠) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والسدي ، وقتادة.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٢ / ٢٧٥ عن قتادة ، ومجاهد.
وأورده ابن الجوزي في زاد المسير : ٤ / ٢٣٤ ، وقال : «رواه العوفي عن ابن عباس ، وبه قال قتادة ، والجمهور».
[٨]هذا قول أبي عبيدة في مجاز القرآن : ١ / ٣١٣ ، واليزيدي في غريب القرآن : ١٨٤ ورده الطبري في تفسيره : ١٦ / ١٣١ بقوله : «وكان بعض من لا علم له بأقوال السلف من أهل التأويل ، ممن يفسر القرآن برأيه على مذهب كلام العرب ، يوجه معنى قوله : (وَفِيهِ يَعْصِرُونَ) إلى : وفيه ينجون من الجدب والقحط بالغيث ، ويزعم أنه من «العصر» و «العصرة» ، التي بمعنى المنجاة ...».